الخميس، 30 أبريل، 2009

أنا في انتظارك يا أخي...












أكتب بقلم لا حبر فيه،بأصابع لا أظافر لها...فأنا منذ ولدت و أنا سفينة بلا شراع...شجرة بلا أغصان...فتاة بلا تاج على رأسي،ليضيئ دربي و يدلني لطريق الصواب...فأنا فتاة بلا أخ...



صحوت على الدنيا،و لم يكن لي أخ أكبر مني،يحملني بذراعيه،و منذ تلك اللحظة يتحمل مسؤوليتي،لا أخ يفرح بأول خطوات مشيتها،و لا أخ يضمني حين ألفظ اسمه لأول مرة...لم يكن هناك أخي ليوصلني للحضانة...و لم يكن بين الجمهور في المسرح حين غنيت مع الأطفال لأول مرة...



أخي لم يكن بجانبي حين كبرت،لم أجده عندما أصبحت أفهم في الحياة،و عندما كسرتني العواصف بالبحر،كنت أنا السفينة بلا شراع اسمه أخي...فأوشكت على الغرق دون أخ ينقذني و يحملني لشاطئ الأمان...



كانت أسماك القرش تحوطني من كل مكان...كنت أصرخ منادية اسمك،أرتجف بانتظارك و لكنك لم تأتي...



و عندما أدركت معنى الصداعة أدركت معها الغدر و الخيانة،فأصبحت لعبة من قلب لقلب...أخي لم يكن هناك ليسمع صوت بكائي بالليل، و يجلس على سريري و ينصحني و يعظني،بل كنت أنا من نصح نفسي و تعلم من الحياة الدروس التي كان من المفروض أن أتعلمها من أخي بحروف من ذهب،بكلمات ملؤها الحرص علي...



و كنت أنا من داوت جراح قلبها لوحدها،عندما افتقدت لصوت أخي ليداوي جراحي...



أين كنت يا أخي عندما هجرني الجميع و أصبحت وحيدة،أين كنت أنت غندما انتظرت ذراعيك لتضمني،كلماتك لتهدئني،و قلبك ليطمئنني..اخي انتظرتك دموعي لتنزل على كتفك المقدس،و ترقد هناك...



أخي انتظرتك في لحظات ضعفي هذه لأفتح لك قلبي و أكلمك عن آهاتي...أخي الدنيا شيئ و أنت شيئ آخر،فلو كنت موجودا معي لكنت متأكدة أنك لن تتركني و لو تركني العالم كله...



أخي أين كنت أنت عندما مرضت أنا و انتظرت عيناك لتشفيني...و يدام لتبعث بي الصحة...لتسهر بجانبي،بجانب سريري،و أجدك حين أصحو بمنتصف الليل،أخي كلما أمرض أضع بجانب سريري كرسيا لك ،و أنتظر مجيئك،إلا أنك تخدلني دائما و لا تأتي...



أخي أين كنت عندما أردتك أن تمسح دموعي بعد أن رأيت صديقاتي مع إخوانهم،و رأيت نفسي أمشي لوحدي بالشارع معرضة للخطر بأي لحظة،لا أحد يدافع عني،و لا أحد تهمه كرامتي...



لا يبقى شاب دون أن يسمعني كلمات يقشعر لها بدني،و أحبس من أجلها دموعي لأجعل العالم يظن بأني قوية،لكني أتمنى لو كنت تمشي بجانبي لتضربهؤلاء الشبان و يصبح هناك ما يخافون منه،أو يحسبون من أجله حساب...



أخي أين أنت لتضربني عندما ارتكبت الخطأ،فمن كثرة أخطائي أنا لم أعد أميز الخير من الشر،أين أنت لتصفعني ثم تضمني إلى صدرك،أين أنت يا اخي؟؟؟إنني بحفرة تزداد عمقا من كثرة أخطائي،أين أنت لتخرجنيمنها؟؟؟أخي تعبت من العيش بالظلمة،أريد النور، أريد الصواب ، أريدك بجانبي...



عزيزي أين أنت لتفرح بتخرجي ، و ترفع رأسك بي...أبكي عندما أخاف من امتحان ،فتسهر و تدرس معي حتى لو كنت بغاية الانشغال...أحتاجك لترفع من معنوياتي عندما يقرب طلوع الفجر و أنا لا أزال أدرس ، و أفقد الأمل بأنني سأنهي الدراسة قبل موعد الامتحان...أتمنى لة أراك عندما أتسلم شهادتي مع الأوائل فتتبدل دموعي قبل طلوع الفجر، بصوت ضحكاتي بعد ظهور شمس النجاحو يكون الفضل لك ، فالدراسة يا أخي تريد أساس الأمل بالنجاح لتبني عليه ، بالطموح لتسعى من أجلها ، و للأسف ،لا أجد أيا من هذه بدونك....



أخي الحبيب ،و لو كنت معي لاعتنيت بك ووهبتك كل ما أملك ، لكنت أغلى من عيوني و كنت لأجعل من قلبي قصرا تعيش فيه...لو كنت معي لكان للحياة طعم آخر ، و كان لقوس قزح ألوان أزهى ،لو أنك كنت معي...



أخي لم تأت إلى هذه الدنيا ، أو بالأحرى ربما يجب القول أنك لم تأت لدنياي أنا؟لكن اكاذا؟لماذا جعلتني وحدي في هذا العالم؟و إن لم تكن معي فأين أنت الآن؟أنا أعرف أنك موجود و لكن لا أعرف أين...إنما حبي و شوقي لك سيكون دوما في قلبي حتى و لو لم أرى وجهك بعمري كله...فسأبقى دوما بانتظارك...ستراني دائما واقفة على درب الحياة مع طلوع الشمس و غروبها...مع كل المسافؤين و مع كل الرحال لعلي أجدك...



أخي أحبك...أنا في انتظارك يا أخي...




الأحد، 12 أبريل، 2009

ال"آه"..




في وحدتي وجدت أحلامي..

قسرا تجاذبني..

لرصد سعدي و آلامي..

تجاذبت أوراقي..

رتبت أيامي..

أسقطت آهاتي..

نظرتها بنبض الروح أرقبها..

لم ترق لي..

رجعت..

قسمت أحلامي.

وزعت ديواني..

لأفتش عن آه..

تلاشت في خضم آمالي..

و وجدتني نزفا..

من آه من الحسرات..

رشفتني رمقا..

قسرا بلا شفقة..

فقمت..

و فكرت مليا..

أن "آه" هي الفكرة..

هي التحنان و النسمة..

عدت..

رتبت آهاتي..

فزهت أفكاري ..

في وحدتي..

ووجدت أحلامي..

سحرا تراقصني..

و للحب تشدو بي..

كل أقلامي....

الأحد، 5 أبريل، 2009

....




سأكتب اليوم عن نفسي..

عن ذكرى طرقت باب ذاكرتي في المساء..

فوقفت متعجبة من نفسي...منذ متى لم أشعر بهذا الهواء...

لم أسمع همسات الليل...أو أرى هذه الأضواء...

لماذا؟؟

أين كنت كم من السنوات مرت و سافرت بي الأحلام...

إلى أين تأخذني...و كيف استطعت يا أحلامي البعيدة أن تنسيني كل من حولي..

لأصبح غريبة بين أهلي و ناسي..

أمر في حارة الزمان...

لا أرى حياة و لا مكان...

موتي و حياتي سيان...

كيف هاجرت بي كل تلك الأعوام...

و لم أشعر إلا و الزمان يمضي...

يحمل أجمل سنين عمري...

يحمل معه قلبي و قلمي...

يحمل معه دمعي و ألمي...

أين كنت و أين أصبحت...

أصبحت أشتاق لجزء من داخلي...

أشتاق لحلم..أحلم بلا انتهاء...

كنت أحلم بكل حرف من أبجدية السماء...

و كيف استطعت أن تحمليني من كل هذه الأشياء...

و تأخذيني حيث لا موت و لا حياة...لا حلم و لا عطاء...

حيث الأيام تتشابه...

حيث الأحلام تتشابه...

و جميع وجوه الناس حولي تتشابه...

فدموعهم كالابتسامة...

و حبهم كالخيانة...

و الغدر عندهم يعني الأمانة...

لقد رحل الزمان..حاملا مني جزءا لن يعود...

اشتقت لنفسي...

الحزن...هو:




الحزن هو ذاك الظلام الدامس الذي يجثم على صدرك...

يكتم أنفاسك...يشعرك بالضيق...يعصف بك...

حتى تطفئه دموع العين

*******

الحزن هو أن تبحث فلاتجد...و تسأل فلا تجد...

و تتمنى فلا تجد...و تحلم فلا تجد...

ثم تختار...لتجد أنك قد أسأت الاختيار

*******

الحزن هو أن يكونوا في حياتك...تراهم كل لحظة...

تسمع همسهم...تشاهد ضحكاتهم...تراقب تعابير حبهم...

و أنت تعلم في قرارة نفسك أنها كذب و خداع

*******

الحزن هو أن تشعر بالوحدة...و تعيش الوحدة...و تتجرع مرارة الوحدة...

و من حولك العشرات...و لكن من دون جدوى...

*******

الحزن هو أن تحزن..و أنت تعلم أنه ليس من نهاية للحزن...

الأربعاء، 1 أبريل، 2009

خلسة...



الابتسامة تعلو ثغري...

و الأمل شعاع عيناي...

الضحكة رنة صوتي...

و النشاط خفة حركتي...

لكن...

خلسة..

أخفي أحزاني وراء ابتسامتي..

أخفي يأسي وراء شعاع أمل مزيف بعيناي..

أخفي غصة وراء كل ضحكة من ضحكاتي..

أخفي تعبي و إرهاقي بنشاطي و خفة حركتي..

أتألم بصمت...

فأنا أقوى من أن أتألم أمامهم..

ربي ليس هناك غيرك من يشعر بنزيفي..

و لولا إيماني بك لنزفت آخر قطرات الأمل بقلبي...